الكونفدرالية تطالب بالقضاء علي ظاهرة العمالة غير الدائمة

في بيان صحفي صادر صباح اليوم قالت الكونفدرالية العامة لعمال موريتانيا أنها أخذت علما بالتدابير التي اتخذتها الحكومة مؤخرا من أجل إيجاد حل نهائي للمقاولة من الباطن التي تعمل لصالح شركة سنيم و الرامية إلي دمج هؤلاء العمال في الشركة.
وأكدت المركزية أن هذه التدابير تسير في نفس الاتجاه الذي نادت به الكونفدرالية و النقابات الأخرى بهدف القضاء نهائيا علي ظاهرة تأجير الأيدي العاملة وذالك ما لن يتأتي إلا عبر المشاركة الفعالة للمعنيين في هذا المسار.

وطالبت الكونفدرالية العامة لعمال موريتانيا كافة أرباب العمل الآخرين الذين يستخدمون عمالة غير دائمة بأن يحذو حذو سنيم و أن يعملوا علي دمج أولئك العمال.

وكررت الكونفدرالية العامة لعمال موريتانيا دعوتها للحكومة من أجل إطلاق المفاوضات الاجتماعية التي طالما نادت بها المنسقية النقابية للمركزيات الرئيسية من أجل استعراض كافة القضايا التي تضمنتها عريضتهم المطلبية و إيجاد الحلول المناسبة لها.

وهذا نص البيان :

بيان صحفي

شهدت بلادنا خلال السنوات الأخيرة انتشار ظاهرة تأجير الأيدي العاملة والمقاولة من الباطن التي اكتسحت جميع المناصب على كافة الأصعدة في مختلف هياكل الدولة والمؤسسات العمومية وشبه العمومية و كذا الشركات العاملة في القطاع الخاص. وهكذا وجد عشرات الآلاف من العمال أنفسهم في وظائف غير مستقرة كالعمال غير الدائمين في الدولة و في الصحة العمومية، وعقدويو التعليم، والتنمية الريفية والمالية والعدل والشؤون الاقتصادية والتنمية و التجهيز والنقل والإسكان والتنمية الحضرية والطاقة و كذالك عمال المقاولة من الباطن العاملين في الشركة الوطنية للصناعة و المناجم « سنيم  » و تازيازت و ميناء الصداقة و الشركة الموريتانية للكهرباء و شركة معادن نحاس موريتانيا و الصيد الصناعي و الشركة الوطنية للمياه و شركات التنقيب و الإنتاج النفطي وشركات الاتصال و شركة الصرف الصحي و الأشغال و النقل و الصيانة و غيرها.

و قد ولدت هذه الوضعية احدي أكبر المظالم الاجتماعية المتمثلة في التمييز في الاستخدام والمهنة عبر دفع أجور ضئيلة لا تتجاوز في أغلب الأحيان الحد الأدنى للأجور و قد تزيد عليه قليلا ، و أحيانا تدفع علي شكل مبالغ جزافية مع غياب أي تغطية اجتماعية. كما لا يتوفر هؤلاء الموظفون علي السكن و لا يستفيدون من علاوات النقل،و لا من الرعاية الصحية و ليس لديهم حتى الحق في التقاعد.

لقد قامت الكونفدرالية العامة لعمال موريتانيا بحملات تعبئة كبيرة في أوساط العمال وناضلت كثيرا ضد هذا النظام الاستغلالي الذي أمتد لفترات طويلة جدا والذي خلف عواقب لا حصر لها علي صحة وسلامة العمال وظروف عملهم و معيشتهم و كذا على كرامتهم.

لقد أخذت الكونفدرالية العامة لعمال موريتانيا علما بالتدابير التي اتخذتها الحكومة مؤخرا من أجل إيجاد حل نهائي للمقاولة من الباطن التي تعمل لصالح شركة سنيم و الرامية إلي دمج هؤلاء العمال في الشركة ، وترى أن هذه التدابير تسير في نفس الاتجاه الذي نادت به الكونفدرالية و النقابات الأخرى بشكل عام ولكنها تذكر بضرورة أن يكون عمال هذه المقاولات مسؤولون مباشرة عن قضاياهم عبر المشاركة الفعالة في هذا المسار.

وتذكر الكونفدرالية العامة لعمال موريتانيا أن مصير العمال الذين يزاولون نفس أنماط العمل لدي أرباب عمل آخرين من ضمنهم الدولة لايزال عالقا و لذلك فهم يستحقون معاملة مماثلة.

وتكرر الكونفدرالية العامة لعمال موريتانيا دعوتها للحكومة من أجل إطلاق المفاوضات الاجتماعية التي طالما نادت بها المنسقية النقابية للمركزيات الرئيسية (الكونفدرالية العامة لعمال موريتانيا- الكونفدرالية الحرة لعمال موريتانيا- الكونفدرالية الوطنية للشغيلة الموريتانية) من أجل استعراض كافة القضايا التي تضمنتها عريضتهم المطلبية و إيجاد الحلول المناسبة لها.

نواكشوط بتاريخ 7 ابريل 2011

الأمانة العامة

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *