كبريات المركزيات النقابية العمالية تطالب بالفتح الفوري للمفاوضات الاجتماعية و احترام مقتضيات مدونة الشغل

في رسالة مفتوحة وجهها قادة المركزيات النقابية العمالية الرئيسية في البلد(الكونفدرالية العامة لعمال موريتانيا , الكونفدرالية الحرة لعمال موريتانيا , الكونفدرالية الوطنية للشغيلة الموريتانية ) إلي السيد رئيس الجمهورية عبر الأمناء العامون لتلك المنظمات عن امتعاضهم الشديد من الطريقة التي يتعاطي بها القطاع المكلف بالشغل مع العمال و ممثليهم و انتهاك مقتضيات مدونة الشغل خاصة منها تلك المتعلقة بالطابع التمثيلي للتنظيمات النقابية من طرف مسؤولي الوزارة .

و طالبت المنظمات النقابية الرئيس بالعمل علي إعطاء التعليمات الضرورية للحكومة من أجل فتح مفاوضات فورية ببن الشركاء الاجتماعيين وفقا للقوانين المعمول بها وخاصة تلك المتعلقة بالتمثيلية من أجل الحفاظ على جو الانسجام والسلم الاجتماعي في البلاد,

و هذا نص الرسالة المفتوحة:

الكونفدرالية العامة لعمال موريتانيا

الكونفدرالية الحرة لعمال موريتاني
ا
الكونفدرالية الوطنية للشغيلة الموريتانية

رسالة مفتوحة

إلي السيد رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية

نواكشوط

على مدى السنوات العشر الماضية شهدت بلادنا عدة جولات من المفاوضات بين الشركاء الاجتماعيين. وتم إحراز تقدم كبير في الحوار الذي بدأ سنة 2004 و تواصل خلال العام 2008، ولكنه توقف للأسف بعد الانقلابين العسكريين الذين شهدتهما البلاد عامي 2005 و2008.

و من أجل استئناف هذا المسار، تقدمت كبريات المركزيات العمالية في البلد (الكونفدرالية العامة لعمال موريتانيا- الكونفدرالية الحرة لعمال موريتانيا- الكونفدرالية الوطنية للشغيلة الموريتانية) بعدة طلبات (كان آخرها يوم 19 يناير الماضي) إلى الشركاء الاجتماعيين الآخرين (الحكومة وأرباب العمل) بغية حثهم على الدخول في مفاوضات بشأن العرائض المطلبية المقدمة من طرف ممثلي العمال. وفي هذا السياق، قمنا بجملة من النشاطات النقابية شملت تنظيم مسيرات و مظاهرات في نواكشوط وفي داخل البلاد لتعبئة العمال حول هذه المطالب والدفع في اتجاه إقناع باقي الشركاء بضرورة الجلوس على طاولة المفاوضات.

وفي غضون ذلك ، عقدت الوزيرة المكلفة بالعمل لقاء مع مسؤولين في المنظمات النقابية « القريبة من السلطة » لاطلاعهم على الانطلاقة الوشيكة للحوار الاجتماعي وتشجيعهم على المشاركة بنشاط في التحضير لهذا الحوار وعدم ترك المجال مفتوحا فقط للمنسقية النقابية التي بعد أن تقدمت بجملة من المطالب تنادي منذ بعض الوقت بفتح هذه المفاوضات.
وربما في هذا الإطار تندرج سلسلة الإجراءات التي اتخذتها مؤخرا تلك النقابات ، بما في ذلك المؤتمر الصحفي الذي تم تنظميه والذي كان موضع تغطية واسعة من طرف وسائل الإعلام العمومية.

وفي يوم الأربعاء الماضي ، اتصل مدير العمل بالأمناء العامين للمركزيات النقابية و دعاهم إلى اجتماع مع الوزيرة،أطلعت خلاله الأخيرة المسؤولين النقابيين علي استعداد الحكومة إطلاق الحوار الاجتماعي شرط أن تتفق المنظمات النقابية علي عريضة مطلبية مشتركة ، لأن الحكومة، حسب قولها، لا تنوي التفاوض مع مجموعة من النقابات و لا مع النقابات بشكل منفرد.

إن « دعوة » الحوار هذه ، بالإضافة إلى كونها تعكس ازدراء مسؤولي وزارة العمل للعمال وممثليهم تنبأ عن جهل للقوانين المعمول بها في بلدنا أو عن نية مبيتة لانتهاك قوانين الجمهورية، وبالتالي تدفعنا إلي إبداء الملاحظات التالية :

• تحدثت الوزيرة عن الحوار الاجتماعي في حين كان من المفروض أن تتحدث عن المفاوضات بين الشركاء الاجتماعيين، التي ستمكن, من جهة, من تحديد ظروف العمل وستسمح, من جهة أخري, للعمال وأرباب العمل بوضع القواعد التي تنظم العلاقات بينهما.

• علي الرغم من أننا لا نريد استبعاد أي منظمة نقابية ترغب في المشاركة في هذه المفاوضات ، إلا أننا نذكر على أن أهلية التفاوض تخضع لمستوى معين من معايير التمثيلية.

ذالك أن القانون رقم 2004-017 المتضمن مدونة الشغل نص في مادته 265 على أن تحديد الطابع التمثيلي لأي تنظيم نقابي يتم انطلاقا من العناصر الأساسية التالية:

— عدد العمال ونتائج انتخابات ممثلي العمال

— الاشتراكات

— الاستقلالية

— الخبرة ومدي النشاط

بل أكثر من ذلك، نصت المادة 90 من نفس القانون عند الحديث عن تقدير التمثيلية علي أن الطابع التمثيلي لأي نقابة أو أي تنظيم مهني يحدد من طرف وزير الشغل الذي يجمع كافة عناصر التقدير مع أخذ رأي المصالح المعنية لإدارة الشغل.
ويتم تقدير التمثيلية على أساس المعايير المقررة بموجب المادة 265.

ولذلك، فإن حكومة موريتانيا في شخص الوزيرة المكلفة بالعمل يجب أن تعمل علي احترام مقتضيات التشريعات الاجتماعية المعمول بها في البلد وأن تقوم بتحديد المنظمات النقابية الأكثر تمثيلا على النحو المنصوص عليه في مدونة الشغل قصد دعوتها إلى المشاركة في الجولة المقبلة من المفاوضات الاجتماعية. وإلا، فسيتم التعامل مع موقف الوزارة بوصفه تكتيكا يستهدف الدعوة إلى الحوار، وفي الوقت نفسه العمل علي تأخير وضعه محل تنفيذ.

ولذا، فإننا نرجو أن تتفضل فخامتكم بإعطاء التعليمات اللازمة من أجل فتح المفاوضات بين الشركاء الاجتماعيين في أقرب الآجال وفقا للقوانين المعمول بها وخاصة تلك المتعلقة بالتمثيلية من أجل الحفاظ على جو الانسجام والسلم الاجتماعي في البلاد.

و في الأخير تقبلوا صاحب الفخامة أسمي آيات التقدير و الاعتبار

نواكشوط بتاريخ 03 ابريل 2011

التوزيع:

– الكونفدرالية النقابية الدولية

– الكونفدرالية النقابية الدولية- إفريقيا

– المكتب الدولي للشغل

– المكتب الدولي للشغل- داكار

عن ك.ع. ع .م

عبد الله ولد محمد الملقب النهاه

عن ك.ح. ع.م

الساموري ولد بي

عن ك . و . ش.م

محمد أحمد ولد السالك

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *