العامة لعمال موريتانيا ترد علي بيان “CNTM”

الاثنين 4 آب (أغسطس) 2014 بقلم عاليتا

في خطوة ليست بالغريبة علي منظمة أضحي التحامل – في السر والعلن – علي الكونفدرالية العامة لعمال موريتانيا “CGTM” ديدنها الوحيد منذ بعض الوقت , طالعتنا الكونفدرالية الوطنية للشغيلة الموريتانية “CNTM” ببيان تتهم من خلاله ادارة الشغل والمفتشية الجهوية للشغل بنواكشوط رقم 3 بالمحسوبية والانحياز للكونفدرالية العامة لعمال موريتانيا علي خلفية ما أدعت أنه رفض من مفتش الشغل فتح نزاع عمل تقدم به أحد مناديب العمال عن منظمة “CNTM” بحجة أن مفتش الشغل “تلقى تعليمات من إدارة الشغل بأن لا يفتح أي نزاع عمالي حيث يوجد مناديب للكونفدرالية العامة لعمال موريتانيا (CGTM) إلا من خلالهم إلا بإذن من مدير الشغل”.

المثير للغرابة حقا هو كون البيان خلي حتى من أي عبارة استهجان أو استنكار لتصرفات هذه الشركة التي سرحت العمال دون وجه حق واليوم تماطل وتراوغ من أجل الالتفاف علي حقوقهم ,, فهل كان الأمر محض صدفة أم لحاجة في نفس يعقوبي؟

نود بداية أن نؤكد أننا لسنا في وارد الرد مطلقا بدلا عن مدير الشغل ولاعن المفتش الجهوي للشغل وكان باستطاعتنا أن نترك بيان النقابة ذات الحجم تحت المتوسط دون رد لولا حرصنا علي ضرورة انارة الرأي العام التي نعتقد أنها واجب يستدعي منا تقديم التوضيحات التالية:

• بخصوص موضوع شنكر : كيف لمنظمة مثل “CNTM” أن تتحدث عن مندوب لها في شركة شنكر؟ وهي التي أقرت من خلال رسالة رسمية تحمل الرقم 13-2014 بتاريخ 18 فبراير 2014 بوجود فراغ في تمثيل مناديب عمال شنكر بسبب حجب الثقة عنهم ! وطالبت ادارة الشركة بتنظيم انتخابات مناديب العمال في أسرع وقت و تقدمت بلائحة لتلك الانتخابات المرتقبة. ( انظر الوثيقة المرفقة ).

• لقد أبلغ مناديب الكونفدرالية العامة لعمال موريتانيا المفتش الجهوي للشغل يوم 24 يونيو 2014 (أين كان مندوب “CNTM” حينها ؟) بنزاع عمل جماعي يشملهم مع رب عملهم تضمن مطلبين أساسيين : أولهما احترام المقتضيات التشريعية المنصوص عليها في المادة 26 من مدونة الشغل والمتعلقة باستمرار عقود العمل في حالة تغيير الوضع القانوني لرب العمل (للإشارة فان ادارة الشركة أبلغت العمال بتغيير تسميتها كما تم ابلاغ العمال ببيع الشركة لخصوصيين موريتانيين مجهولي الهوية غير أن الادارة تراجعت عن ذالك لاحقا حين أكدت خلال رسالة موجهة الي مناديب العمال من “CGTM” بأن ما جري هو تغيير التسمية فقط!) أما المطلب الثاني فيتعلق باحترام مقتضيات المواد 55 وما بعدها من مدونة الشغل والمنظمة للفصل لأسباب اقتصادية. وفي 26 من نفس الشهر أي يومين بعد فتح النزاع قررت ادارة الشركة – في خطوة تعد في الواقع هروبا الي الأمام- تسريح 155 عامل من بينهم 105 يعرفون بعمال مقاولة “SPC” والتي هي في الواقع ليست مقاولة من الباطن وليست حتى مقاولة بالمقطوعية وإنما تحايل مكشوف علي القانون. فهؤلاء العمال ليس لديهم رب عمل اخر غير شنكر موريتانيا. وعلي أية حال فان مناديب العمال المخولين –قانونا- بتقديم الشكاوي وفتح النزاعات أمام مفتشيات الشغل بادروا الي فتح نزاع جماعي باسم المجموعة المفصولة “155 عامل” معتبرين فصلهم عملا باطلا بالنظر لمخالفته للمقتضيات التشريعية المتعلقة بالفصل لأسباب اقتصادية ولا يزال النزاع قائما لدي المصالح المختصة بالنظر وحل نزاعات العمل الجماعية.

• وعندما دخل مندوب “CNTM” علي الخط لم يأتي “بخلق” جديد (فقد استغل علاقاته ليشق صف العمال وحصل علي توكيل من طرف مجموعة من عمال “المقاولة” لا يتعدي عددها 13 فردا كانت حتى وقت قريب تدخل ضمن مجموعة 105 عامل المعروفة بعمال “SPC”) ولم يأتي كذالك بمطالب جديدة ( فكل ما قد يخطر علي باله من مطالب وأكثر كان مناديب “CGTM” قد طالبوا به ونضالوا ولا يزالون من أجل تحقيقه). للإشارة ففي الوقت الذي يدري فيه تحرير هذا البيان لا يزال المناديب والعمال يرابطون أمام مقر الشركة تحت لهيب الشمس الحارقة مطالبين بالاسراع بتلبية مطالبهم فأين مناديب “CNTM” من هذا الحراك؟.

• أما بخصوص الحديث عن التمثيلية التي هي مربط الفرس والتي كان الأولي بالنقابة الوطنية للشغيلة الموريتانية أن تثيرها بشكل مباشر بدل اللجوء اليها من باب “قضية شنكر” الضيق فموقف الكونفدرالية العامة لعمال موريتانيا منها موقف واضح ويتمثل في المطالبة بالتطبيق الفوري للنصوص التشريعية المنصوص عليها في المادة 90 من مدونة الشغل والتي تنص علي أن الوزير المكلف بالشغل هو من يحدد الطابع التمثيلي للمنظمات النقابية . وهو في ذالك يعتمد المعايير المنصوص عليها في المادة 265 والتي هي بالمناسبة معايير معتمدة علي الصعيد العالمي.

• أما القول بضرورة تنظيم انتخابات مهنية – وان كنا لا نمانع من حيث المبدأ في تنظيمها – فهو حديث من لا يريد تحديد المنظمات الأكثر تنظيما بل يريد المحافظة علي الوضع الحالي المخالف للتشريعات الداخلية و لأحكام اتفاقيات منظمة العمل الدولي. ذالك أن تنظيم انتخابات عمالية يتطلب تعديل النصوص المعمول بها قصد إضافة المقتضيات المتعلقة بتنظيم تلك الانتخابات. والسؤال البديهي الذي يتبادر الي الذهن كيف بمن يرفض تطبيق قواعد قانونية قائمة الذات شديدة الوضوح ولا تحتاج الي تأويل ولا تفسير أن يقبل بإنشاء قواعد قانونية جديدة؟ ,,,

• علي كل حال فان الكونفدرالية العامة لعمال موريتانيا سترضي بأي نتيجة يسفر عنها تحديد المنظمات الأكثر تمثيلا وفق مقتضيات المواد 90 و 265 من مدونة الشغل,,,فهل سترضي بذالك النقابة الوطنية للشغيلة الموريتانية “CNTM”؟!

• ستظل الكونفدرالية العامة لعمال موريتانيا وفية لمبادئها في الدفاع عن مصالح العمال ومؤازرتهم ودعمهم في نضالهم من أجل نيل حقوقهم المشروعة وستظل الكونفدرالية العامة لعمال كبيرة بمنتسبيها وبقياداتها وستظل ملاذا لكل العمال المظلومين والمضطهدين والطامحين لغد أفضل يكرس احترام القوانين وتسود فيه العدالة الاجتماعية.

• هكذا كانت الكونفدرالية العامة لعمال موريتانيا وهكذا ستظل ,,,شاء من شاء وأبي من أبي ,,ومن لا يعجبه ذالك فله أن يشرب من المحيط!

نواكشوط بتاريخ 03 أعشت 2014

خلية الاعلام والاتصال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *