قضية عمال مختبر تازيازت: كنروس تصمت دهرا …وأخيرا تنطق عهرا وكفرا !

نشرت بعض المواقع الالكترونية صباح اليوم بيانا صادرا عن شركة كنروس تازيازت موريتانيا تطرق بأسلوب مرتبك وملئ بالمغالطات لموضوع مغادرة عمال مختبر تازيازت لمواقع الشركة المنجمية .

وإسهاما في تنوير الرأي العام حول خلفيات وملابسات قرار العمال , تود الكونفدرالية العامة لعمال موريتانيا تقديم التوضيحات التالية:

• ان قرار مغادرة العمال لمواقع الشركة جاء كردة فعل طبيعية علي القرار الجائر لرب العمل القاضي بإغلاق المؤسسة ابتداء من فاتح مايو في مخالفة صريحة لمقتضيات المادة 364 من مدونة الشغل التي تنص علي حظر اغلاق المؤسسة إلا في الحالات التي يحددها القانون والتي لا تنطبق بحال من الأحوال علي حالة هؤلاء العمال

• ان من يصفهم البيان بالعمال السابقين للمقاول السابق هم في الواقع عمال مختبر كنروس تازيازت والذين تم تحويلهم بقوة القانون الي رب عمل جديد ابتداء من فاتح مايو تطبيقا لمقتضيات المادة 26 من قانون الشغل الموريتاني والتي تقر مبدأ استمرار عقود العمل القائمة بشكل تلقائي في حالة تغيير رب العمل

• لقد أبلغ العمال – في الوقت المناسب – جميع الجهات المعنية بما فيها شركة كنروس ومفتشية الشغل بموقفهم المتمثل في ضرورة احترام النصوص القانونية المعمول بها في البلد وقد حرص ممثلوا العمال خلال لقاءاتهم مع مختلف الأطراف علي التعبير عن رغبتهم في ايجاد حل توافقي للأزمة القائمة ودعوا الجميع الي تحمل مسؤولياتهم في هذا الصدد. غير أن أيا من تلك الجهات – وتحديدا كنروس بوصفها المقاول الرئيسي – لم يبد أي استعداد لاحترام القانون ولا حتى للتفاوض من أجل ايجاد صيغة توافقية تحفظ مصالح الجميع.

• لقد اتهمت ادارة كنروس -في بيانها- العمال بالغرباء المحتلين لمواقع الشركة بطريقة غير شرعية وهو اتهام سخيف ومضحك في ان واحد. فكيف لمن يطالب – بشكل حضاري – باحترام القانون ويقف في مواجهة شركات عابرة للقارات تنهب بلا هوادة وبشكل منتظم ثروات البلد أن يوصف بالمحتل. فأي الطرفين أحق أن يوصف بالمحتل؟

• ان بقاء العمال في مواقع العمل كان انسجاما مع موقفهم ورؤيتهم لمقتضيات النص المشار اليها أنفا والتي تتمثل في التحول التلقائي لعقود عملهم الي رب العمل الجديد وبالتالي فهم كانوا جاهزين لاستلام مهامهم وممارسة نشاطهم مع المشغل الجديد وفق ما تقتضيه النصوص و بالتالي فهم لم يكونوا “محتلين” ولا ينبغي لهم أن يكونوا كذالك. وبالمناسبة فان شركة كنروس – التي هي مالكة الموقع – لم تطلب في أي وقت من الأوقات من العمال المغادرة بل ان القرار تم اتخاذه بعد تعرض العمال لضغوط من طرف بعض الجهات أعقبتها تهديدات أحيانا صريحة وطورا مبطنة باستخدام القوة لإرغامهم علي مغادرة المكان.

وأمام هذه الوضعية فان الكونفدرالية العامة لعمال موريتانيا:

• تشجب بشدة رفض الشركاء المعنيين – وخصوصا كنروس تازيازت بوصفها المقاول الرئيسي – في الدخول في مفاوضات بغية ايجاد حل لأزمة عمال المختبر

• تعرب عن امتعاضها من خرق ادارة كنروس تازيازت السافر للقيم و المبادئ التي تنادي بها الشركة الأم كنروس في اطار مسؤوليتها الاجتماعية وكذا انتهاكها المتعمد للمبادئ التوجيهية لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية

• تحذر الشركات المتعددة الجنسيات من مغبة احتقار العمال و ممثليهم والمراهنة علي استخدام الضغوط لتفتيت وحدتهم وثنيهم عن المطالبة بحقوقهم المشروعة

• تدعو الحكومة الموريتانية الي العمل علي فرض احترام قوانين البلد وعدم السماح بانتهاكها من طرف أي كان حتى ولو كان من المستثمرين

• تهيب بكافة عمال البلد بالعمل علي دعم نضال عمال مختبر كنروس تازيازت في سبيل احترام التشريعات المعمول بها في البلد و المواثيق الدولية المتعلقة بالشركات العابرة للقارات.

نواكشوط بتاريخ 6 مايو 2013

اللجنة التنفيذية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *