المكتب الوطني للمركزية يعقد دورة عادية بنواكشوط

احتضنت قاعة الاجتماعات في مركز التكوين للترقية النسوية بنواكشوط خلال الفترة الممتدة من 22 إلى 24 نوفمبر 2012 اجتماعا للمكتب الوطني للكونفدرالية العامة لعمال موريتانيا (CGTM)، الهيئة الثانية بعد المؤتمر ،جري تحت رئاسة الأمين العام للمنظمة الرفيق عبد الله ولد محمد الملقب النهاه، ، الذي دعي ، في مستهل افتتاح الدورة، الأعضاء الحاضرين إلى الوقوف دقيقة صمت وقراءة الفاتحة ترحما علي أرواح رفاق درب وافاهم الأجل المحتوم مؤخرا هما بيري أنجاي ومحمد ولد المشظوفي.

حول الوضع الدولي

يأتي انعقاد هذه الدورة في ظل سياق عالمي يتسم بوجود أزمة اقتصادية ومالية حادة أثرت نتائجها ولا تزال على وظائف ودخل ملايين العمال.

وبهذا الخصوص يعرب المكتب الوطني عن قلقه العميق حيال التدابير المتخذة لتجاوز هذه الأزمة، تلك التدابير التي لا ترتكز على ارادة حازمة لدي قادة العالم لوضع العمل اللائق في صميم الانتعاش المطلوب.

وفي هذا الاطار، تؤكد الكونفدرالية العامة لعمال موريتانيا من جديد تضامنها مع المواقف المعلنة من طرف الاتحاد الدولي للنقابات العمالية (CSI) والاتحادات العالمية ( Global Unions ) حول العولمة العادلة القائمة على الحقوق ومعايير العمل الدولية.

وفي سياق اخر يعرب المكتب الوطني عن ادانته الشديدة للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على قطاع غزة والتي تؤكد الطابع العدواني للدولة الصهيونية.

كما يعبر المكتب الوطني للكونفدرالية العامة لعمال موريتانيا عن قلقه البالغ إزاء عودة الانقلابات كوسيلة للاستيلاء علي السلطة وتنامي العنف في أفريقيا ويدين بشدة الانتهاكات المستمرة والمتكررة لحقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم.

من ناحية أخرى، تعرب الكونفدرالية العامة لعمال موريتانيا عن انشغالها الشديد حيال الأزمة التي يشهدها الشمال المالي بفعل الاحتلال غير المشروع لجزء كبير من أراضي تلك الدولة الشقيقة من طرف جماعات مسلحة. ان الكونفدرالية العامة لعمال موريتانيا وإذ تدين هذا الاحتلال، فإنها تدعو إلى الحفاظ على سلامة أراضي مالي وتحرير جميع ساكنته، والقضاء على الإرهاب في هذا الجزء من المنطقة سبيلا لضمان تنمية متوازنة ومستدامة.

حول الوضع الداخلي

يمتاز الوضع على الصعيد الوطني، علاوة علي التدهور المزمن في القدرة الشرائية للعمال و غياب حوار حقيقي بين الشركاء الاجتماعيين بتزايد وتيرة انتهاكات قوانين واتفاقيات العمل من طرف كل من الحكومة و أرباب العمل الخصوصيين.

كما يلاحظ تنامي ظاهرة الوظائف الهشة و المتاجرة بالعمال لا سيما في القطاعات ذات الكثافة العمالية مثل المعادن والبناء وكذالك في المؤسسات الحكومية و شبه الحكومية.

و بخصوص الوضع السياسي، تتابع الكونفدرالية العامة لعمال موريتانيا باهتمام بالغ تطورات الأزمة السياسية الحادة التي يعيشها البلد في الوقت الراهن.

وفي هذا السياق، استقبلت الكونفدرالية العامة لعمال موريتانيا مبعوثين من السيد مسعود ولد بلخير ، رئيس حزب التحالف الشعبي التقدمي (APP) ومن منسقية المعارضة الديمقراطية (COD) محملين بمبادرات للخروج من الأزمة.

و علي الرغم من اهتمامها الشديد بمستقبل الأوضاع السياسية للبلد، إلا ان الكونفدرالية العامة لعمال موريتانيا تعتبر نفسها فاعلا نقابيا علي مسافة واحدة من جميع الفرقاء السياسيين وهي بالتأكيد لا تطمح بحال من الأحوال إلى الاستيلاء على السلطة.

وفي السياق ذاته تعرب الكونفدرالية العامة لعمال موريتانيا عن انشغالها حيال الظروف الغامضة التي اكتنفت حادث الطلق الناري الذي تعرض له رئيس الجمهورية في 13 أكتوبر (تشرين الأول) 2012، وكذا حقيقة وضعه الصحي.

وفي هذا الاطار يطالب المكتب الوطني بفتح تحقيق مستقل في الحادث و نشر الكشف الطبي حول الوضع الصحي للرئيس، حتي يتسني لكافة الموريتانيين معرفة مصير المؤسسة الأولي للجمهورية.

حول الشراكة

تتقدم الكونفدرالية العامة لعمال موريتانيا بالشكر الجزيل الي كافة المنظمات الصديقة التي أسهمت عبر برامج التعاون والشراكة في تعزيز القدرات المؤسسية والتنظيمية للمركزية.

حول النشاط الداخلي للمنظمة

استمع أعضاء المكتب الوطني للكونفدرالية العامة لعمال موريتانيا خلال الاجتماع الي تقرير عام حول الانشطة قدمه الأمين العام و كذالك الي تقارير قطاعية استعرضها باقي أعضاء اللجنة التنفيذية.

وفي هذا الصدد، رحب أعضاء المكتب الوطني بالتحاليل التي تم ادراجها في التقارير و التدابير التي استهدفت تعزيز القدرات المؤسسية للمنظمة، وصادقوا على القرارات التالية:

1. تعزيز القدرات المؤسسية

اتخذ المكتب الوطني التدابير المناسبة لضمان لعب الهياكل التنظيمية للكونفدرالية العامة لعمال موريتانيا لدورها عبر تقريب خدماتها من القواعد النقابية.

في عصر الرقمية والمعرفة، تشكل مهارات و خبرات العمال و العاملات الضامن الأساسي لتحقيق نجاح المهام المتعلقة بالتكوين و التهذيب.

وتحقيقا لهذه الغاية، يوصى المكتب الوطني بالاستخدام الواسع لتقنيات الاعلام والاتصال ل بغية تأمين نشر وحدات التكوين النقابي و بأقل تكلفة.

وينبغي أن تدعم الموارد المادية والمالية تحقيق الأهداف الاستراتيجية المحددة وأن تضمن استدامة الحلول المختارة. ولذا، فان تعبئة الموارد الذاتية التي تأتي من رسوم اشتراكات الأعضاء يبقي أمرا ضروريا.

2. التعامل مع مشاغل واهتمامات العمال:

اجمع المكتب الوطني على ضرورة وضع وثيقة إطار حول التخطيط الاستراتيجي للكونفدرالية العامة لعمال موريتانيا. و تتضمن هذه الوثيقة ضمن أولوياتها، النضال من أجل حماية وتعزيز حقوق العمال / العاملات بغية تحسين ظروفهم المادية والمعنوية والمهنية خصوصا في وقت يتزايد فيه شعور العمال بالاستياء من تدهور أوضاع العيش والعمل، واستمرار البطالة المزمنة وانعدام الأمن الوظيفي، و الانتهاكات المتكررة للقوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية لمنظمة العمل الدولية، وخاصة تلك المتعلقة بالحرية النقابية (C87) والحق في التنظيم والمفاوضة الجماعية (C98).

وفي مواجهة هذا الوضع، فإن المكتب الوطني يحث كافة النقابات المهنية و المنسقيات الجهوية وكذلك الأقسام القاعدية علي العمل علي تعزيز اجراءات التعبئة و التوجيه للنضال الذي يستهدف تلبية المطالب التي تضمنتها العرائض المطلبية التي تقدمت بها الكونفدرالية العامة لعمال موريتانيا إلى الحكومة وأرباب العمل منذ أبريل 2012.

وفي هذا الاطار، يجدد المكتب الوطني دعوته إلى اطلاق مفاوضات فورية بين الشركاء الاجتماعيين على أساس المقتضيات التشريعية الواردة في قانون العمل وتحديدا في المواد 90 و 265 بشأن الطابع التمثيلي.

حرر في نواكشوط، 24 نوفمبر 2012

المكتب الوطني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *