الكونفدرالية العامة لعمال موريتانيا تخلد فاتح مايو 2012 في نواكشوط

في إطار الأنشطة المخلدة لفاتح مايو 2012, نظمت الكونفدرالية العامة لعمال موريتانيا مسيرة عمالية حاشدة انطلقت من الساحة المقابلة للمستشفي الوطني و جابت بعض الشوارع الرئيسية لمدينة نواكشوط قبل أن تلتحم مع المسيرة المنظمة من طرف الكونفدرالية الوطنية للشغيلة الموريتانية واتجهت حشود العمال صوب الساحة الواقعة قبالة دار الشباب الجديدة حيت التأم مهرجان عمالي كبير ترأسه الأمناء العامون للمنظمتين النقابيتين.

وقد أشار القادة النقابيون بداية إلي أن تخليد العيد الدولي للعمال يأتي هذه السنة في سياق استثنائي يشغل عالم العمل، لأنه سياق يطبعه علي الصعيد الدولي تفاقم الأزمة الاقتصادية والمالية العالمية وتكريس التوجه نحو الليبرالية المتوحشة و استمرار الثورات المطالبة بالحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية في العديد من البلدان العربية في ما بات يعرف بثورات الكرامة وما نجم عن ذلك من انعكاسات سياسية واجتماعية واقتصادية فضلا عن الأوضاع الداخلية المقلقة علي كافة الصعد والتي تتسم بغياب الحوار الاجتماعي الجاد بسبب إصرار الحكومة علي عدم تطبيق القوانين وتحديدا المقتضيات المتعلقة بالطابع التمثيلي للمنظمات النقابية العمالية وتعمدها تقييد الحريات النقابية و خاصة حق الإضراب في القطاع العمومي إضافة إلي سعيها الدؤوب لتغذية و تكريس حالة التشرذم النقابي.

أما الطامة الكبري فهي ما تضمنته رسالة الحكومة إلي صندوق النقد الدولي من التزامات تمثلت في زيادة تسعرة خدمات الكهرباء و التخلي عن دعم الغاز المنزلي و بالتالي ارتفاع أسعاره و تجميد الاكتتاب في القطاع العمومي باستثناء قطاعات التعليم و الصحة و الأمن.
هذه الوضعية الخطيرة تستدعي من كافة الفاعلين الوثبة المناسبة لإطلاق الحوار والمفاوضات من أجل أن تتاح لشعبنا ظروف المعيشة الكريمة وذالك ما أكده الأمين العام للكونفدرالية العامة لعمال موريتانيا السيد عبد الله ولد محمد الملقب النهاه حين قال إن المطلب الوحيد لدى العمال هو إجراء حوار مفتوح مع العمال من أجل إيجاد الحلول المناسبة لجميع مشاكلهم و إلا – يضيف الأمين العام – فان العمال فإنهم سينظمون إضراباً عاماً يشل كافة المرافق الحيوية حتى تتحقق جميع مطالبهم”.

وصرح السيد النهاه بان المركزيات النقابية تقدمت إلي الشركاء الاجتماعيين خلال العام الماضي بعريضة مطلبية كان نصيبها التجاهل المطلق و هو نفس مصير العريضة التي أودعتها المركزيتان النقابيتان منذ أسابيع لدي الوزير الأول و رئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين.

و أشار الأمين العام إلي أن الحكومة الموريتانية تشن حملة استهداف واسعة بحق المركزيتان بسبب مواقفهما المستقلة و الرامية إلي الدفاع عن مصالح الشغيلة الوطنية وحمايتها.ويتجلي هذا الاستهداف في إقصاء المركزيتين من الهيئات الاستشارية رغم محدودية تأثير المنظمات النقابية داخلها.

وقد شهدت المسيرة حضورا مكثفا لكافة فئات العمال رجالا و نساء وشبابا من الجنسين , موظفين وعمال قطاع خاص و كذا عمال قطاع الاقتصاد غير المصنف و المعوقين و العمال المهاجرين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *