بـيـــــــــان صحفي: انحطاط الإدارات الجهوية للتعليم

خلال العام الدراسي 2007-2008، تم تعيين مديرين جهويين جدد للتهذيب الوطني في ولايات الوطن. و قد شكلت الإجراءات التي اتبعها ذلك التعيين في وقته تحسنا كبيرا بالمقارنة مع أساليب تكلك الفترة: الدعوة للترشح وتقديم خطط عمل ومقابلات مع المترشحين.

وفي يناير 2009 ، أطاح المسئولون الجديدة للتعليم ببعض هؤلاء المديرين ونصبوا مديرين جدد محلهم. لكن الإجراءات كانت هذه المرة من النمط العتيق، نمط أحلك فترات تاريخنا : لا دعوة للترشح من أجل اختيار المترشحين الأكثر كفاءة للقيام بالمهام الموكلة إليهم، ولا مقابلة شفوية وكتابية لاختبار قدرة المترشحين على رسم سياسة تعليمية ومتابعتها.

وفي الأسبوع الماضي، أقدمت وزارة الدولة على تعديلات جديدة للمديرين الجهويين عن طريق المذكرة رقم 176/MEENESRS/أ.ع. بتاريخ 11 سبتمبر2011. وهذه التعديلات الجديدة تتماشى تماما مع السياسة المتبعة في تعديلات يناير 2009. عودة الممارسات القديمة دونما أدنى حرج!
الفرق الوحيد بين هذه التعديلات و تعديلات يناير 2009 يكمن في ظهور معيار جديد : الاستعداد للمساهمة في إفشال إضرابات المدرسين.

وهذه هي الرسالة التي تلقاها الأساتذة والمعلمون: نحن لسنا بحاجة إلى تلبية مطالبكم، لدينا مفشلو إضرابات بامتياز سيكفوننا أمركم بأقل تكلفة.

غير أن المدرسين مصممون على انتزاع مطالبهم، ولن تثنيهم عنها الحلول الأمنية مهما كانت قوتها القمعية.
إننا في النقابة الوطنية للتعليم الثانوي، وعيا منا لأهمية دور المدير الجهوي للتعليم، المسئولة عن التنفيذ المباشر للسياسة الوطنية في مجال التعليم ، وإدراكا للعواقب الكارثية لتسييس إدارة شؤون موظفي قطاع التعليم ، التي جربناها لفترة طويلة:

– ندين بشدة المعايير التي أسست لتحويلات المديرين الجهويين للتعليم الأخيرة؛ ،

– نؤكد من جديد الحاجة الملحة لإخضاع كل التعيينات لمعايير موضوعية وشفافة ؛

– نكرر مطالبتها القوية بإشراك نقابات المدرسين في جميع القرارات التي تؤثر من بعيد أو قريب على الحياة المدرسية.

الأمانة العامة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *