العامة لعمال موريتانيا تجدد دعوتها لإطلاق مفاوضات اجتماعية جادة تحترم الضوابط القانونية

عمدت الحكومة , منذ 27 أبريل 2011 , إلي إجراء مفاوضات اجتماعية مزيفة في مخالفة واضحة لمقتضيات المواد90 و 265 من مدونة الشغل بخصوص معايير التمثيلية بالنسبة للمنظمات المهنية في توجه يتنافي مع إرادة الغالبية العظمي من عمال البلد . و قد أسفرت هذه المفاوضات، التي أعلن عن نتائجها ظهر اليوم الاثنين 22 أغسطس 2011, عن زيادة متواضعة في حدود تسعة آلاف (9000) أوقية للأجور الدنيا حسب الفئات, وقد جاءت هذه الزيادة التي تم تأخذ بعين الاعتبار مستوي الأجور المطبقة في مختلف المنشآت و المؤسسات في وقت تشهد القدرة الشرائية للعمال تدهورا مستمرا بفعل الارتفاع الصاروخي لأسعار كافة المواد الاستهلاكية الأساسية.

إن الكونفدرالية العامة لعمال موريتانيا تعتقد أن هذه المفاوضات التي تم تحديد شكلها و إطارها بشكل أحادي من طرف الحكومة التي – بالمناسبة- لم تشارك بوصفها مشغلا (حيث مثلت طوال المفاوضات من طرف إدارة الشغل) لم يكن باستطاعتها أن تفرز سوى مثل تلك النتائج الهزيلة التي جاءت أقل بكثير من توقعات الشغيلة الوطنية. ذالك أن هموم و مشاغل عمال البلد تتضمن علاوة علي زيادة الأجور الدنيا لمختلف الفئات (التي تستبعد الأطر العاملين في القطاع الخاص و موظفي الدولة) قضايا أخري من قبيل هشاشة و غياب سياسة التوظيف , البطالة , التكوين المهني , الحماية الاجتماعية , مراجعة النصوص (مدونة الشغل و الاتفاقيات الجماعية والقطاعية) , مأسسة الحوار الاجتماعي و سياسات السكن الاجتماعي,

لذا فان الكونفدرالية العامة لعمال موريتانيا(CGTM ) تجدد دعوتها للحكومة وأرباب العمل لفتح مفاوضات اجتماعية حقيقية تحترم المقتضيات القانونية و تكون موضع اتفاق بين الشركاء الاجتماعيين سواء من حيث الشكل أو من حيث المضمون علي أن يكون جدول أعمالها المقترح يأخذ بعين الاعتبار هموم و مشاغل العمال الرئيسية :

– الحماية الاجتماعية الشاملة التي توفر كافة أشكال الضمان للعمال وأسرهم

– سياسة تشغيل مناسبة تضمن دخلا لائقا لكل أبناء البلد بشكل يسمح لهم بالاستفادة من آثار و انعكاسات النمو الاقتصادي المعلن من قبل الحكومة ،

— زيادة في الأجور والرواتب تأخذ بعين الاعتبار الاحتياجات المعيشية للأسر وتؤسس لعدالة اجتماعية تضمن ظروف عيش وعمل لائق،

— وضع سياسة للتدريب و التكوين المهني تعزز من كفاءات و مهارات اليد العاملة الوطنية و تلائم متطلبات سوق العمل

— حوار اجتماعي دائم يكفل احترام المنظمات النقابية باعتبارها شريكا اجتماعيا في جميع برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

إن الكونفدرالية العامة لعمال موريتانيا ما فتئت تنادي بفتح مفاوضات اجتماعية حقيقية بغية التخفيف من معاناة وحرمان عمال البلد الذين تحملوا بما فيه الكفاية أخطاء التسيير الأحادي لاقتصاد البلد .

و تكرر الكونفدرالية العامة لعمال موريتانيا دعوتها للحكومة و أرباب العمل من أجل عقد تشاور فوري تمهيدا لإطلاق مفاوضات جادة , مسؤولة و ذات مصداقية.

نواكشوط بتاريخ 22 أغشت 2011

اللجنة التنفيذية

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *