الكونفدرالية العامة لعمال موريتانيا تبارك الاتفاق الذي أنهي أزمة عمال ” الجورنالية ” بأزويرات

أصدرت الكونفدرالية العامة لعمال موريتانيا صباح اليوم بيانا توضيحيا حول موقفها من أزمة عمال الجورنالية بازويرات و الاتفاق الذي وقعته الأطراف المعنية و الذي أثار إبرامه الكثير من اللغط وتعرضت إثره المركزية إلي حملة مغرضة من الإساءة و الاتهامات الباطلة.

و أوضح البيان أن الاتفاق لبي الحد الأدنى من مطالب العمال التي كانت تتمثل في الإسراع بتسوية و وضعيتهم الوظيفية و تسديد منحة تشجيعية.

وهنأت المنظمة العمال بمناسبة إبرام الاتفاق و طالبت بتطبيق بنوده بشكل فوري.
و أعلنت المرطزية عن دعمها و تضامنها مع عمال أزويرات وطالبت بتسوية وضعية كل العمال ذوي الوضعية المؤقتة و الهشة.

وهذا نص البيان:

بيان صحفي

تناولت وسائل الأعلام الوطنية خلال الأيام الماضية نبأ التوقيع علي الاتفاق الذي أريد له أن يضع حدا لأزمة عمال المقاولة من الباطن في أزويرات والدور البارز الذي لعبته الكونفدرالية العامة لعمال موريتانيا في إبرام ذالك الاتفاق. ذالك الدور الذي أثار- فيما يبدو- حفيظة بعض الأشخاص فطفقوا يكيلون الاتهامات -تصريحا و تلميحا –للمركزية بالتمالؤ مع الحكومة في ” التحايل علي العمال ” والالتفاف علي مطالبهم!

و من أجل إنارة الرأي العام حول حقيقة موقف الكونفدرالية العامة لعمال موريتانيا من قضية العاملة الغير دائمة بشكل عام و عمال ما يعرف بالجورنالية في أزويرات علي وجه الخصوص نود أن نلفت انتباه الجميع إلي ما يلي:

• إن اهتمام الكونفدرالية العامة لعمال موريتانيا بقضية هؤلاء العمال تنبع من كونها هي أكثر المنظمات النقابية تمثيلا علي وجه الإطلاق في أوساط هذه الشريحة من العمال حيث ينتسب إليها 35 من أصل 60 هم مجموع مناديب عمال هذا القطاع.
• إن الكونفدرالية العامة لعمال موريتانيا هي التي حملت دائما مشعل النضال من أجل تسوية وضعية هؤلاء العمال وهي التي نظمت – منفردة – كل الإضرابات التي أدت إلي تحسين ظروف العمل في هذا القطاع بعد تراجع بقية المنظمات التي تشارك ـ أحيانا ـ في مرحلة التحضير و الإعداد لتلك الحركات الاحتجاجية.

• إن الحراك الأخير الذي أنطلق مع بداية شهر مارس من السنة الجارية بتنسيق بين خمس مركزيات نقابية هي :(الكونفدرالية العامة لعمال موريتانيا ـ اتحاد العمال الموريتانيين ـ الكونفدرالية الحرة لعمال موريتانيا ـالكونفدرالية المستقلة لعمال موريتانيا ـ الاتحاد الوطني لعمال موريتانيا) كان يستهدف التنديد بتلكؤ شركة سنيم و الشركات الوسيطة في تنفيذ خطة ترسيم العمال التي كان من المتوقع تطبيقها سنة 2010 و المطالبة بدفع رواتب ثلاثة أشهر كمنحة تشجيعية للعمال بالنظر للأرباح الكبيرة التي حققتها شركة سنيم خلال السنة المنصرمة.

• إن المسيرة العفوية التي انطلقت من أمام مقر المنسقية الجهوية للكونفدرالية العامة لعمال موريتانيا بمدينة أزويرات يوم 25 أبريل المنصرم تعبيرا عن يأس العمال و سئمهم من الوعود الجوفاء شكلت المرحلة الحاسمة في ذالك الحراك حيث جابت المسيرة شوارع المدينة لتنتهي في ساحة صلاة العيدين حيث قرر العمال الدخول في اعتصام مفتوح حتى تتحقق مطالبهم الانفة الذكر .وقد حاولت قوات الأمن فك ذالك الاعتصام بالقوة مستخدمة القنابل المسيلة للدموع ـ وحتى الرصاص الحي ـ فلم تفلح. وعندما لاحظت الحكومة إصرار العمال علي مواصلة النضال ركنت إلي التفاوض و الحوار.

• إن اختيار العمال للمنسق المقاطعي للكونفدرالية العامة لعمال موريتانيا علي مستوي زويرات لم يأت اعتباطا. فالمعني شارك في التحضير للحركة الاحتجاجية منذ الوهلة الأولي بوصفه منسقا جهويا للمركزية بالوكالة. و كان علي رأس المسيرة الأخيرة ورابط مع العمال في ساحة الاعتصام و تعرض للكثير من المضايقات و التهديدات في سبيل موقفه الداعم لقضية العمال العادلة.

• إن العمال لهم كامل الحق في اختيار من يمثلهم و يفاوض بالنيابة عنهم خاصة إذا تعلق الأمر بنقابي شاطرهم أحلامهم و آلامهم و ضحي بالغالي و النفيس من أجل قضيتهم.

• لقد وقع الأمناء العامون لكافة الأقسام النقابية المعنية علي الاتفاق الذي تم إبرامه بفضل جهود وحكمة زميلنا. وقد لبي الاتفاق الحد الأدنى لمطالب العمال الذين أجمعوا علي مباركته حيث تضمن النص علي التشكيل الفوري للجنة تضم ممثلين عن كافة الأطراف المعنية مكلفة بمتابعة تنفيذ خارطة الطريق التي اقترحتها شركة سنيم بشأن تسوية وضعية هؤلاء العمال وكذالك تسديد اجر إضافي لكل عامل بالإضافة إلي النص علي عدم ملاحقة أي من العمال علي خلفية المشاركة في الاحتجاج.

و تأسيسا علي ما سبق فان الكونفدرالية العامة لعمال موريتانيا:

• تهنأ عمال المقاولة من الباطن في أزويرات علي النصر الذي تم إحرازه بفضل صمودهم و نضالهم و وحدتهم و تبارك لهم في الاتفاق الذي ترجو أن يضع حدا لمعاناتهم.

• تطالب كافة الأطراف بالالتزام بكافة بنود الاتفاق و الإسراع في وضعها محل تنفيذ

• تعلن عن دعمها و تضامنها مع هؤلاء العمال و غيرهم من العمال في نضالهم من أجل تلبية مطالبهم المشروعة.

• تعرب عن أملها في أن تكون تسوية وضعية عمال المقاولة من الباطن في أزويرات بداية للقضاء بشكل نهائي علي ظاهرة العاملة المؤقتة و الغير دائمة في المنتشرة في القطاعين العام و الخاص

• ترفض المزايدة ـ أيا كان مصدرها ـ علي مواقفها الداعمة للعمال و المدافعة عن حقوقهم و مصالحهم.

• تدعو العمال إلي رص الصفوف و التلاحم و التضامن من أجل الدفاع عن قضاياهم العادلة و المشروعة.

نواكشوط بتاريخ 12 مايو 2011

الأمانة العامة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *