عمال الإعلام العمومي يقررون الدخول في اعتصام مفتوح أمام رئاسة الجمهورية

قررت منسقية الأقسام النقابية في مؤسسات الإعلام العمومي (التلفزة الوطنية، إذاعة موريتانيا والوكالة الموريتانية للأنباء) الدخول في اعتصام مفتوح يوم الأربعاء القادم الموافق 30 مارس 2011 أمام رئاسة الجمهورية ابتداء من الساعة الرابعة من بعد الظهر.

وأضافت المنسقية في بيان أصدرته اليوم الأحد أن الهدف من تنفيذ هذا الاعتصام المفتوح والثاني من نوعه خلال أسبوع هو الحصول على متأخرات زيادتي 50و10% وغيرها من حقوق العمال المغتصبة على مستوى تلك المؤسسات مثل علاوتي النقل والسكن ووضع نظام أساسي يحدد الواجبات ويضمن الحقوق.

وعبرت المنسقية عن استيائها البالغ من عدم تجاوب السلطات المعنية وخاصة رئيس الجمهورية مع المطالب المشروعة والزهيدة لعمال هذه المؤسسات والتى طال انتظارها.

وحملت منسقية الأقسام النقابية في مؤسسات الإعلام العمومي رئيس الجمهورية مسؤولية التغاضي عن البت في هذه القضية المشروعة بكل المقاييس والمعايير والقوانين المعمول بها في البلد،مطالبة الرئيس بإمعان النظر في هذه القضية التى لا تعدو كونها حقوق شريحة من العمال، قدمت الغالي والنفيس من أجل موريتانيا.

وأهابت المنسقية بمشاركة عمال مؤسسات الإعلام العمومي في الحراك من أجل تسوية هذه الوضعية غير المقبولة مع دعوتهم إلي تقديم مزيد من التضحيات الجسام من أجل مستقبلهم ونيل حقوقهم كاملة غير منقوصة ، خاصة وأننا في بداية مشوار طويل.

ونوهت المنسقية بمشاركة رابطة الصحفيين الموريتانيين وتجمع الصحافة الموريتانية وشبكة النساء الصحافيات ومسؤولي بعض المؤسسات والصحف والمواقع الإعلامية في تجمع الخميس الماضي، مجددة دعوتها (المنسقية) الجميع للمشاركة من جديد في اعتصام الأربعاء القادم ومؤازرة زملائهم في الصحافة العمومية في الدفاع عن قضاياهم العادلة.

وطالبت المنسقية جميع الفاعلين الموريتانيين عموميين وخصوصيين بمساندة ودعم عمال الإعلام العمومي في تجاوز محنتهم واستعادة حقوقهم المصادرة وكرامتهم المسلوبة في وطنهم.
وأكدت المنسقية على أهمية مشاركة جميع الصحافيين و العاملين في تلك المؤسسات بكثرة وإزاحة كافة العراقيل التى يمكن أن تحول دون ذلك .

ودعت منسقية الأقسام النقابية عمال المؤسسات المعنية إلى المشاركة في رفع التحدي والدفاع المشروع عن كرامتهم وحقوقهم المشروعة وعدم الرضوخ لضغوط الإدارات داخل تلك المؤسسات و التى كانت وما تزال سببا في إضاعة تلك الحقوق وغيرها من المظالم الجمة التي ترتكب في حق الجميع على مستوى تلك المؤسسات.

وعبرت المنسقية عن استياء الأوساط الإعلامية عمومية وخصوصية من عدم تسوية هذه الوضعية المزرية والظالمة في نفس الوقت ومنح هؤلاء حقوقهم المسلوبة ظلما وعدوانا خاصة أنها لا تكلف ميزانية الدولة أزيد من 250 مليون أوقية سنويا،يمكن أن تدفعها كل واحدة من المؤسسات المذكورة من عائداتها التجارية،التى تصرف في أشياء لا علاقة لها بالشفافية التى يتحدث عنها الجميع.

وجددت المنسقية التأكيد على أنه لا مبرر للسكوت والتعتيم على هذا النوع من المظالم التى تبدأ صغيرة وتنتهي بأشياء كبيرة ما لم تجد من يستمع الى أصحابها ويفكر في حلها خاصة وأنها ليست بالجديدة إضافة إلى كونها واضحة ومشروعة بكل المقاييس ولا مبرر لتجاهلها و التغاضي عنها في ظل دولة القانون.

وخلصت المنسقية إلي أن المطالبة بزيادتي 50 و10% في المائة لا تعني الخروج على الشرعية ولا تمت بصلة الى الأجندة السياسية الداخلية في البلد ولا تعدو كونها حقوق مادية محددة ومعروفة، يطالب أصحابها بالحصول عليها.

وتجدر الإشارة الى أن عمال مؤسسات الإعلام العمومي يعانون منذ عدة سنوات الكثير من المشاكل بسبب الإهمال وغياب سياسة إعلامية واضحة وإرادة صادقة لتصحيح تلك الوضعية الصعبة مثل جمود الرواتب الزهيدة أصلا وغياب العدالة في توزيع المهام الداخلية والخارجية لتلك المؤسسات والترقية الداخلية وحرمان عمالها من الحصول على زيادتي50% و10% وعلاوتي النقل والسكن وتعويض الخطر وغيرها من الحقوق المنصوص عليها في القانون الموريتاني بما فيها التقدمات التلقائية وبدل السفر وتعويض ساعات العمل خارج أوقات الدوام الرسمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *