الإتحاد الدولي للنقابات يُعزز وجوده في المنطقة العربية

اجتمعت تسع من المنظمات النقابية العربية الأعضاء في الاتحاد الدولي للنقابات في مدينة الحمامات التونسية في الفترة الواقعة بين 14 إلى 16 نيسان/ابريل مع ست منظمات نقابية تمَّ استضافتها من المنطقة. وعُقِدت مناقشات مفتوحة وبنَّاءة مع الأمين العام للاتحاد جاي رايدر حول الإستراتيجية التي وضعها الاتحاد للمنطقة العربية، وقد جاءت هذه المناقشات في إطار المناقشات التحضيرية لاجتماع الاتحاد في فانكوفر (كندا) المزمع انعقاده في حزيران/يونيو.

وصرَّح جاي رايدر قائلاً: « سمحت لنا هذه المناقشات بحشد تصميمنا المشترك على تطوير وجود قوي دائم للاتحاد في المنطقة العربية من خلال مكتبنا في عمان. ومن المُقرَّر أن يصبح هذا المكتب الأمانة الإقليمية للاتحاد مُتمتِّعاً بصلاحيات واختصاصات معززة لإيجاد حيِّز للتبادل والتعاون على أساس المبادئ الأساسية لحركة نقابية عمالية حُرة ومستقلة ». وأردف رايدر قائلاً: « أكَّد المشاركون في المؤتمر بالإجماع على التزامهم بالمبادئ الأساسية التي ترتكز عليها الوحدة بين المنظمات الأعضاء في الاتحاد ».

وأعرب الأمين العام للاتحاد « عن إعجابه بالعديد من القادة النقابيين في المنطقة العربية، هؤلاء الذين يناضلون بشجاعة يوماً بعد يوم، للدفاع عن هذه المبادئ الأساسية، والذين يخاطرون بوجوب معارضتهم للسلطات المعنيَّة التي ترفض الديمقراطية والحوار الاجتماعي ». وشدَّد جاي رايدر على التزام الاتحاد بالاستفادة من اجتماعه المُقبل في فانكوفر لعقد مناقشات بنَّاءة ضمن إطار النقاش حول جدول أعمال السلام، وحول مِحْنة العمال الفلسطينيين، وللدعوة مرة أخرى إلى تطبيق القوانين الدولية بحذافيرها في الأراضي الفلسطينية، واحترام حقوق العمال الأساسية لجميع الفلسطينيين، بمن فيهم أولئك الذين يعملون في إسرائيل.

كما قام الأمين العام للاتحاد جاي رايدر ونائبه جاب وينين بدعوة الاتحاد العالمي للنقابات وممثلي منظمة العمل الدولية في المنطقة العربية للمشاركة في تبادل وجهات النظر حول التعاون الدولي بهدف تطوير إستراتيجية للتعاون النقابي تلبي الاحتياجات التي أعربت عنها المنظمات الأعضاء والتي تدمج أولويات الاتحاد في جميع المجالات، بما في ذلك إدماج المرأة والشباب، الذين لا يزالون ممثلين تمثيلاً ناقصاً في هياكل المنطقة النقابية. وشارك كذلك العديد من منظمات التضامن الموجودة في الدول العربية في المناقشات، وذلك من أجل الاستجابة لحاجة إيجاد تبادل للمعلومات وتنسيقها، ولضمان المزيد من الاتساق العام في التعاون النقابي في المنطقة.

وتعمل التغييرات الاقتصادية المفاجئة التي تؤثر على الدول العربية على إضعاف الحقوق والمصالح الأساسية للعمال في المنطقة، مما أدى إلى زيادة الفقر المدقع والبطالة وتحويل الأعمال إلى أعمال موسمية (مؤقتة) وعمالة غير مُنظَّمة. وثمَّة نُظم سياسية كثيرة جداً في المنطقة لا تزال تتَّسم بالاستبداد والعجز الديمقراطي، وهذا يُعوِّق الاعتراف بالحقوق النقابية وممارستها بشكل كامل.

ووفقا لهدفها الأساسي في الدفاع عن الحقوق النقابية في جميع أنحاء العالم، أعرب الاتحاد والمنظمات الأعضاء في الدول العربية عن رغبتهم في إنشاء شبكة إقليمية وشبه إقليمية لتعزيز التعاون في مجال الدفاع عن الحقوق النقابية. وتمشياً مع هذا الهدف، أعلن الاتحاد عن إطلاق وشيك للجنة رصد لمراقبة انتهاكات الحقوق النقابية في الدول العربية ودول الشرق الأوسط. ومن خلال توفير معلومات سريعة وهامة حول انتهاكات الحقوق النقابية في المنطقة، ستسهم لجنة الرصد هذه في زيادة الوعي الإعلامي والوعي العام حول الحقوق النقابية وإدانة الممارسات المعادية للنقابات، وذلك بهدف تعزيز الحشد الوطني والإقليمي والدولي لتوفير مزيد من الاحترام لحقوق الإنسان والحقوق النقابية في المنطقة.

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *