محمد ولد ايده ولد اللب : فصلوني لأن أحد العمال تغيب عن العمل !

عمل محمد ولد أيده ولد اللب كمشرف مسؤول عن العمال على الخط الرابط بين بنشاب وأكجوجت لصالح مؤسسة ( MSS ) احدي المقاولات العديدة التي تعمل لحساب شركة معادن النحاس بإنشيري .
لم يدر بخلد محمد ، ذلك النقابي المتمرس والذي مافتأ يحث زملاءه العمال على احترام مواقيت العمل والسهر على الجد و المثابرة والالتزام , بأنه سوف يستدعي ذات يوم مشؤوم (23 ابريل 2010) إلى مكتب مسؤول الشركة ليتم ابلاغه بأنه مفصول من العمل ؟
هكذا وبدون مقدمات وبلا سابق إنذار تم الاستغناء عن الخدمات الجليلة التي قدمها صاحبنا لرب العمل بكل تفاني ومسؤولية و إخلاص و لأسباب لم يجد – و ربما لن يجد – لها أي تفسير منطقي.
وعندما سأل محمد ممثل الشركة عن سبب فصله من العمل أجابه هذا الأخير أن الشركة ذكرت في البريد الالكتروني الذي بعثت من مكاتبها في انواكشوط أن السبب يعود إلى أن أحد العناصر التابعين له قد تغيب لبضع ساعات عن العمل!
والواقع أن المقتضيات التشريعية و التنظيمية والاتفاقية المعمول بها في بلادنا تنص على أن عقد العمل ينتهي في احدي الحالات التالية: القوة القاهرة أو الخطأ الجسيم أو إرادة أحد الطرفين.
و في حالة ما إذا كان رب العمل هو صاحب المبادرة فيتوجب عليه أن يعلم العامل, كتابة, قبل أي قرار بفصله مع ذكر السبب المتعلل به وأن يدعوه إلى تقديم إيضاحات كتابية أو شفهية خلال ثمان وأربعين ساعة.
وبالطبع فان أي من الحالات المذكورة أعلاه لا تنطبق علي صاحبنا مطلقا فهو لم يرتكب خطأ جسيما ولم يسعي بمحض إرادته إلي فسخ تعاقده مع المؤسسة ولم تكن هناك قوة قاهرة تدفعه لفعل ذالك.
ويبدو أن المقاول الموريتاني وعلي الرغم من أنه هو المستخدم الحقيقي للعمال , علي الأقل من الناحية القانونية , ليس له من الأمر شيئا ذالك أن مسؤول أمن الأجانب في شركة معادن النحاس هو صاحب القول الفصل وهو الآمر و الناهي و لا أدل علي ذالك من قوله لصاحبنا خلال لقاء جمعه بالمشرفين عن العمال بحضور ممثلي المقاول أياما قليلة قبل تسريح العامل » لن تكون مشرفا بعد اليوم!
فهل هو من يقف وراء الفصل ؟ ولكن لماذا ؟!
و علي كل حال فلقد تقدم المعني بشكوى إلى المفتشية الجهوية للشغل ضد هذا الإجراء التعسفي مطالبا في الوقت ذاته بوضع حد للانتهاك الممنهج لنصوص قانون العمل من طرف ثلة من السماسرة التجار الذين لا هم لهم سوي جمع الأموال و تكديس الثروات بكل الوسائل المشروعة وغير المشروعة.
فهل سيأخذ القانون مجراه ويحصل محمد على حقوقه كاملة ويسترد كرامته ؟
هذا ما ستجيب عليه الأيام القليلة القادمة .

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *